الراغب الأصفهاني

850

تفسير الراغب الأصفهاني

تقدّم الكلام في قبح الربا « 1 » ، وأما أكله أضعافا فقد قال عطاء ومجاهد : هو أنهم كانوا في الجاهلية إذا باعوا أو أقرضوا إلى مدة ثم تأخر القضاء زادوا على أصل المال لزيادة الأجل المضروب « 2 » . إن قيل : لم قال : أَضْعافاً مُضاعَفَةً فجمع

--> - الربا بين سائر المعاصي ، لأنه أذن اللّه فيه بالحرب في قوله : فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ » [ البقرة ، الآية : 279 ] . الجامع لأحكام القرآن ( 4 / 202 ) ، والمحرر الوجيز ( 3 / 227 ) . وانظر : تفسير غرائب القرآن ( 2 / 257 ) ، وإرشاد العقل السليم ( 2 / 84 ) ، وقال أبو حيان بعد أن نقل كلام ابن عطية : « ومناسبة هذه الآية لما قبلها ومجيئها بين أثناء القصة أنه لما نهى المؤمنين عن اتخاذ بطانة من غيرهم ، واستطرد لذكر قصة أحد ، وكان الكفار أكثر معاملاتهم بالربا مع أمثالهم ومع المؤمنين ، وهذه المعاملة مؤدية إلى مخالطة الكفار نهوا عن هذه المعاملة التي هي الربا ؛ قطعا لمخالطة الكفار ومودتهم واتخاذ أخلاء منهم . . . » البحر المحيط ( 3 / 57 ) ، وانظر : نظم الدرر ( 2 / 152 ) . ( 1 ) انظر : تفسير الراغب ( ق 191 - مخطوط ) . ( 2 ) قول عطاء رواه ابن جرير الطبري في جامع البيان ( 7 / 204 ) ، وابن المنذر في تفسيره ( ق 65 - مخطوط ) ، وذكره السيوطي في الدر المنثور ، وعزاه لهما . وقول مجاهد أخرجه ابن أبي حاتم في تفسير القرآن العظيم ( 3 / 759 ) ، وابن المنذر في تفسيره ( ق 65 - مخطوط ) بهامش تفسير ابن أبي حاتم ، وذكره السيوطي في الدر المنثور ( 2 / 128 ) ، وعزاه لهما ولعبد بن حميد والفريابي ، ولم أقف عليه في القسم الذي وصلنا من -